Skip to Secondary Navigation Skip to Main Content

Current Domain

في هذا القسم

الغاء الشهادة الابتدائية من اسباب التسرب من التعليم

 

تسرب التلاميذ من التعليم مشكلة كبيرة، وتعد من اخطر الآفات التي تواجه العملية التعليمية ومستقبل الأجيال في المجتمعات المختلفة لكونها إهدار تربوي لا يقتصر أثره على الطالب فحسب بل يتعدى ذلك إلى جميع نواحي المجتمع فهي تزيد معدلات الأمية والجهل والبطالة وتضعف البنية الاقتصادية والإنتاجية للمجتمع والفرد وتزيد الاتكالية والاعتماد على الغير , كما تفرز للمجتمع ظواهر خطيرة كعمالة الأطفال واستغلالهم وظاهرة الزواج المبكر..الأمر الذي يؤدي إلى زيادة حجم المشكلات الاجتماعية كانحراف الأحداث وانتشار السرقات والاعتداء على ممتلكات الآخرين مما يؤدي إلى ضعف المجتمع وانتشار الفساد فيه.
وتسبب مشكلة التسرب ضياعاً وخسارة للتلاميذ أنفسهم لأن هذه المشكلة تترك آثارها السلبية في نفسية التلميذ وتعطل مشاركته المنتجة في المجتمع.
اسباب التسرب من التعليم في مصر
تتعدد أسباب ظاهرة التسرب من التعليم فى المجتمع المصرى والتي قد ترجع الى
·       البيئة الأسرية كقسوة الوالدين والخلافات الأسرية المتكررة
·       او التدليل الزائد
·       أواهمال الوالدين للطفل
·       انخفاض المستوى الاقتصادى للأسرة
·       بعد السكن عن المدرسة و صعوبة المواصلات
 
و توجد اسباب تتعلق بالطفل نفسه
·       كضعف صحته العامة
·       العوامل النفسية كضعف الثقة بالنفس والاتكالية
·       الشعور بالنقص أوالاضطهاد
·       العوامل الأجتماعية
·       سوء علاقاته بالآخرين سواء داخل الأسرة أو خارجها
·       البيئة المدرسية
وايضا حذر المجلس المصري المشترك للحقوق والتنمية، من قرار وزارة التربية والتعليم، بإلغاء الشهادة الإبتدائية اعتباراً من العام القادم، لانه بمثابة مقدمة لزيادة معدلات التسرب من التعليم والذى بلغ 30%فى بعض المناطق .
وأضاف المجلس -فى بيان له - "انه يخشى أن تدفع هذة الخطوة الأسر الأكثر فقراً على إخراج أطفالهم من المدارس تحت ضغط المدة التى طالت للحصول على أول شهادة وهى الشهادة الإعدادية" والتى ستطلب تسعة سنوات فى التعليم للحصول عليها ."
 
ومن الاثار المترتبة على عملية التسرب من التعليم
تتمثل فى "الآثار الاجتماعية والثقافية حيث يصبح الفرد أقل تكيفًا مع المجتمع وعاملاً من عوامل التفكك الاجتماعى مما يجعله فريسة سهلة للانحرافات الخلقية وانتشار الأمية واهدار للطاقة البشرية مما يؤدى الى انخفاض الانتاجية حيث يلتحق بسوق العمل قبل الاعداد المناسب له، هذا بالاضافة الى انتشار ظاهرة أطفال الشوارع الناتجة عن سوء الظروف الاسرية أو النفسية أو التعليمية ، وكذلك الاثار الاقتصادية والتى تؤدى الى اختلال فى مدخلات ومخرجات التعليم ، وفقدان التوازن بين مخصصات التعليم و الميزانية العامة للدولة ، مما يؤثر على خطط التنمية و اهدارا للموارد الاقتصادية للدولة ، فوجود القوى البشرية شرط ضرورى لتطوير الانتاج"
ومن ثم تعتبر مشكلة عمالة الأطفال أحد الآثار السلبية المترتبة على عملية التسرب من التعليم والتى تتنامى فى المجتمع العربى بشكل ملحوظ ،خاصة عمالة الأطفال فى الأعمال الهامشية مثل العمل فى الشوارع ،و العمل فى المنازل وغيرها من الأعمال التى لا تتناسب مع الطفل .
وهذا ما يؤكده تقرير منظمة العمل الدولية لعام (2006)  حيث يبلغ حجم عمالة الأطفال فى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا 13,4 مليون طفل بنسبة( 6% ) وذلك وفقًًا لاحصاءات عام ( 2002 ) وفى هذا الصدد أوضحت دراسة قام بها المركز القومى للبحوث الاجتماعية والجنائية فى مصر بالتعاون مع اليونيسيف ،والتى أجريت على شريحة تمثل (600) طفل تتراوح أعمارهم مابين (10-15) سنة ، أن سن بداية عمل هؤلاء الأطفال من (10-12) سنة وذلك نتيجة الفشل والتسرب من التعليم و ذلك بنسبة (50%) من عينة البحث.
 
اقتراحات للحد من ظاهرة التسرب :-
1ـ تشكيل مجالس من أعيان المدينة أو القرية أو الحي لمتابعة الطلاب المتأخرين والمتخلفين دراسيا والمتهورين, وربط هذه المجالس مع المنطقة التعليمية والمدرسة حتى تكون هناك صلة بين الجميع للحد من مشكلة التسرب.
2ـ بث برامج توعية للشباب تنمي لديهم الاتجاهات الإسلامية والحفاظ على قيمها, حتى تكون بمثابة درع واقية من التيارات الثقافية الوافدة والعادات والسلوكيات غير المرغوب فيها.
3ـ العمل على توعية الآباء في كيفية معاملة الأبناء من خلال وسائل الإعلام المختلفة, وخاصة البرامج التلفزيونية واطلاعهم على التقنيات الجديدة الخاصة بعملية التربية والتعليم حتى يتسنى لهم هضم كل جديد حولهم, خصوصا الذين يسكنون الأماكن الريفية.
4ـ وضع خطة من الأداة المدرسية في كل مدرسة, لجرد الطلبة الذين يحتاجون للمهارات الإضافية ووضع دروس تقوية لهم ليس على مستوى المادة الدراسية فقط, بل على مستوى التثقيف الاجتماعي.
5ـ إقامة الندوات والمحاضرات التثقيفية لأولياء أمور الطلبة المتدنية مستوياتهم في بداية كل عام دراسي جديد, حتى يكون هناك احتواء لمشكلة التسرب من بدايتها, وذلك بواسطة جمعيات المعلمين المنتشرة في الدولة.
6ـ حث الجمعيات والمنظمات النسائية على اتباع المنهجية المناسبة فيما يتعلق بكل جديد وإيصاله إلى حياة المرأة بما يناسب ثقافتها وسلوكها وتصرفاتها.
7ـ وضع لجنة مختصة في دراسة مشكلات ومتطلبات المراهقين أثرها على جوانب الحياة كافة, ووضع الحلول المناسبة لها مرتبطة مع الأسرة والمدرسة.
8ـ وضع دراسات وحلول وضوابط حول اثر القنوات الفضائية والإنترنت ووسائل التكنولوجيا الأخرى.
9ـ وضع دراسات وحلول للمشكلات التي تعانيها الفتاة, وخاصة المشكلات العائلية.
10ـ تشجيع الطلاب المتدنية مستوياتهم للدخول في المعاهد الفنية والمراكز التدريبية التابعة لوزارة التربية, وذلك لاعادة تشكيل شخصية الطالب من جديد. وفي الختام, إن كل ما نحتاج إليه بعد طرحنا للحلول أمران رئيسيان: أولهما, تنفيذ تلك الحلول وفق منهجية واضحة حول الموضوع, وثانيهما, وضع برنامج زمني يراعي الالتزام والتقيد به لكي لا تبقى المشكلة مجمدة على الرف.

 

زينب صابر

0
No votes yet
Your rating: لا يوجد
© حق النشر 2001 - 2017 One Global Economy Corporation