Skip to Secondary Navigation Skip to Main Content

Current Domain

فاترينة الأسطى "نجيب"

امجد بديع

 

 

لم يكن أمامه إلا أن يتغلب على محنته بحيلة ذكية، فاترينة زجاجية جمع فيها عدة "الشغل"، ووضع عليها صور أيام الشباب والصبا، وفى قلبها علق "كف"  ازرق اللون ومقولة "ما شاء الله" لتبعد عنه عيون الحاسدين .

هو الأسطى محمد نجيب، سباك بمنطقة درب التبانة بمصر القديمة، يهوى مهنته حتى وإن عاكسته الظروف

يستقر على كرسيه بجوار فاترينة صغيرة، هى آخر ما تبقى من محله المفقود ولسان حاله يقول "تضىء شمعة خير من أن تلعن الظلام"

يقول "لما ولاد الحرام أخدوا منى محل السباكة اللى عملته من شقا عمرى اشتكيتهم ولما لقيت مفيش فايدة عملت الفاترينة دى

جيران الأسطى نجيب، كان لهم دور كبير فى قصة كفاحه، حيث أقنعوا صاحب زاوية المسجد المقابل لمحله أن يقتطع جزءا منه ليتخذه مكانا بديلا لمحله المسلوب قائلا: "أهل الحتة عرفانى من زمان وهم اقترحوا عليَ أعمل فاترينة جنب الجامع"

ويكمل بعد تنهيدة طويلة "الأرزاق على الله، انا أعمل منذ صغرى فى السباكة وورثت الصنعة من عمى"، بهذه الكلمات يفسر نجيب سر تمسكه بصنعته رغم أنها تخلت عنه.

ويضيف: "عندى ثلاث بنات عايز أجوزهم وأطمن عليهم والحال نايم ومافيش قدامى غير صنعتى اللى ساترانى".

قصة الاسطى نجيب تعلمنا كتير فى حياتنا ومنها دروس كثيرة يجب ان لا تمر علينا مرور الكرام ومنها ان لا نفشل فى حياتنا مهما خسرنا او فقدنا اشياء عملنا من اجلها عمر طويل.

 في حياتنا كل منا معرض للسقوط في الفشل ، لكن قليلين من يستطيعون النهوض

وهناك نقاط للتغلب على الفشل:

حاول أن تتقرب من الناس وتنخرط في المجتمع فالانخراط يحميك من الاكتئاب كما أنه يوفر لك المزيد من الأفكار

اسأل نفسك : ماذا سأستفيد من وضعي الحالي بالاستسلام للفشل؟ ... بالمحاولة لن تخسر شيئا!!

جدد احلامك وضع أهدافاً جديدة ولو صغيرة ، فبعض الأحيان نحتاج لإنجازات صغيرة كي ننهض.

 

 

0
No votes yet
Your rating: لا يوجد
© حق النشر 2001 - 2017 One Global Economy Corporation