Skip to Secondary Navigation Skip to Main Content

Current Domain

الاختبارات .. مفهومها وبناؤها

منال محسن


  

تعتبر الاختبارات وسيلة من الوسائل الهامة التي يعول عليها في قياس وتقويم قدرات الطلاب، ومعرفة مدى مستواهم التحصيلي، هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى يتم بوساطتها أيضا الوقوف على مدى تحقيق الأهداف السلوكية، أو النواتج التعليمية، وما يقدمه المعلم من نشاطات تعليمية مختلفة تساعد على رفع الكفايات التحصيلية لدى الطلاب، لذلك حرص المشرفون التربويون، وغيرهم من التربويين على أن تكون هذه الاختبارات ذات كفاءة عالية في عملية القياس والتقويم، وهذه الكفاءة لا تتأتى إلا من خلال إعداد اختبارات نموذجية وفاعلة تخلو من الملاحظات التي كثيرا ما نجدها في أسئلة الاختبارات التي يقوم بعض المعلمين بإعدادها، ومن خلال هذه المذكرة يمكننا أن نضع أيدينا على الخطوات التي قد تساعدنا في بناء اختبارات جيدة تحقق الغرض المطلوب.
 
أولاً ـ الاختبارات وسيلة من وسائل التقويم
تتضمن العملية التربوية والتعليمية كثيراً من المحاور الأساسية التي تحقق لها النجاح اللازم لتنشئة الأجيال البشرية تنشئة صالحة فاعلة في مجتمعها محققة لذاتها ولغيرها التقدم والرخاء والازدهار.
وتبدأ هذه المحاور بتحديد أهداف التعليم، والتخطيط له، ثم الوسائل وأوجه المناشط التي يتبعها المعلم والمدرسة لتحقيق هذه الأهداف، ثم أخيراً تأتي عملية التقويم لما تم تنفيذه في ضوء الأهداف، لتحديد المراحل التالية اللازمة لاستمرارية التعليم.
وتعد الاختبارات واحدة من وسائل التقويم المتنوعة، وهي وسيلة رئيسة تعمل على قياس مستوى تحصيل الطلاب، والتعرف على مدى تحقيق المنهج الدراسي للأهداف المرسومة له، والكشف عن مواطن القوة والضعف في ذلك، ومدى التقدم الذي أحرزته المدرسة، وبذلك يمكن على ضوؤه العمل على تحسين وتطوير العملية التربوية والتعليمية والسير بها إلى الأفضل.
 
ثانياً ـ مفهوم الاختبارات
  كان مفهوم الاختبارات قديما يأخذ منحى مغايراً لما تريده التربية المعاصرة لتقويم الطلاب، فقد كانت سابقاً تعني – فيما تعني – الخوف والقلق والتوتر والرهبة لما يعد لها من أجواء مدرسية وأسرية تشعر المختبر بأنها اللحظات الحاسمة التي يترتب عليها النجاح أو الفشل، لذلك كان المختبرون يعيشون فترة الاختبار وهم في أشد التوتر العصبي والحالات النفسية السيئة والاستنفار الأسري والأجواء المشحونة بالخوف والقلق عما تسفر عنه تلك الاختبارات.
أما اليوم وفي ظل التربية المعاصرة تغيير مفهوم الاختبارات، بل حرصت كل الجهات التربوية والتعليمية على تغيير مفهومها إلى الأمثل ليواكب التطور الحضاري والتقدم العلمي والتكنلوجي القائم على تحقيق نواتج تعليمية ناجحة، فأصبح الاختبار يعني قياس وتقويم العملية المتمثلة في جميع الأعمال التي يقوم بها المعلم من أجل الحكم على مستوى تحصيل الطلاب واستيعابهم وفهمهم للموضوعات التي درسوها، وهي وسيلة أساسية تساعد على تحقيق الأهداف التعليمية، وهي أيضاً قوة فاعلة تكشف عن مدى فاعلية التدريس والمناهج والكتب الدراسية، وأساليب التدريس.
 
ثالثاً ـ أهداف الاختبارات
 على ضوء المفهوم المعاصر للاختبارات سواء أكانت نصف فصلية أو فصلية يمكن تحقيق عدد من الأهداف نجملها في التالي
1 ـ قياس مستوى تحصيل الطلاب العلمي، وتحديد نقاط القوة والضعف لديهم.
2 ـ تصنيف الطلاب في مجموعات، وقياس مستوى تقدمهم في المادة.
3 ـ التنبؤ بأدائهم في المستقبل.
4 ـ الكشف عن الفروق الفردية بين الطلاب سواء المتفوقون منهم، أم العاديون أم بطيء التعليم.
5 ـ تنشيط واقعية التعليم، ونقل الطلاب من صف إلى آخر، وفتح الدرجات والشهادات.
6 ـ التعرف على مجالات التطوير للمناهج والبرامج والمقررات الدراسية .
 
(خصائص الاختبار الجيد)
أولاً(الصفات الأساسية) تتمثل في
1- الثبات
يقصد بالثبات أن كل فرد يحافظ على نفس الموقع تقريباً بالنسبة موزعة أو يبقى على حاله تقريبا.
كما يقصد بمفهوم ثبات الاختبار مدى خلوها من الأخطاء غير المنتظمة التي تشوب القياس، قياس الاختبار للمقدار الحقيق للسمة التي يهدف لقياسها.
 
2- الموضوعية
يقصد بالموضوعية ألا يتأثر تطبيق الاختبار أو أداة القياس وتصحيحه وتفسير نتائجه بالحكم الذاتي, وهي تعني أيضاً إخراج رأي المصحح أو حكمه الشخصي من عملية التصحيح، أي عدم توقف علامة المفحوص على من يصحح ورقته وعدم اختلافها باختلاف المصححين، فيكون الجواب محددا سلفاً.
لا يختلف عليه اثنان كما في الأسئلة الموضوعية وقد يرى البعض أن الموضوعية هي وجه آخر للثبات.
 
3- الصدق
عندما يختار المعلم أكثر أساليب التقويم ملاءمة لتحد يد ما إذا كان الطالب قد حقق هدفاً تعليمي
معيناً، فإنه يكون مهتماً بصدق التقويم الذي يجريه وبذلك يمكن القول (إن كل اختبار صادق ثابت وليس العكس).
فالصدق يعنى بشكل اساسي بالاستعمالات المحددة لنتائج التقييم ويعتمد على صحة تفسيرها 
في ختام هذه الخلاصة عن صفات الاختبار الجيد، هناك خطوات هامة يتطلبها عمل الاختبار الجيد، هي كالتالي
1- تحديد الأغراض.
2- مادة الاختبار.
3- وضع الأسئلة.
4- تنظيم ترتيب الأسئلة.
5- وضع تعليمات الأسئلة.
6- تجهيز مفتاح الأسئلة.
7- تجريب الاختبار.
8- تعديل الاختبار.
9- تطبيق الاختبار.
10- عمل معيار للاختبار.

 

4.666665
المعدَل 4.7 (3 votes)
Your rating: لا يوجد
© حق النشر 2001 - 2017 One Global Economy Corporation