Skip to Secondary Navigation Skip to Main Content

Current Domain

في هذا القسم

■ عندما تقابل مشكلات ، كيف تتصرف ؟

 

من المعروف أن الضغوط و المشاكل تمثل خطراً على صحة الفرد وتوازنه، كما تهدد كيانه النفسي، وما ينشأ عنها من آثار سلبية، كعدم القدرة على التكيف وضعف مستوى الأداء والعجز عن ممارسة مهام الحياة اليومية، وانخفاض الدافعية للعمل والشعور بالإنهاك النفسي.
لذا فإن أساليب التعامل مع هذه الضغوط هي الحلول السحرية لإعادة التوافق عند الإنسان إذا ما استدل على معرفة الأسلوب المناسب لشخصيته، وهنا تكمن الصعوبة.
فحينما يتعامل الإنسان مع الموقف فإنه يستجيب بطريقة من شأنها أن تساعده على التجنب أو الهروب أو من تقليل الأزمة ومعالجة المشكلة.
 
الحيل الدفاعية هي:
الكبت (Repression)
وهي حيلة، تدفع بوساطتها المواقف أو الأفكار غير المقبولة، إلى دائرة اللاشعور، وبعيداً عن الشعور. وذلك مثل الفتاة التي صدمت، عاطفياً، فنسيت تماماً كل تفاصيل الصدمة، والظروف التي أحاطت بها، من دون أن تقصد ذلك إرادياً. هذا النسيان، هو الكبت، ويتم لاشعورياً، لتجنيبها الألم النفسي الذي ينجم عن تذكّرها تلك الصدمة.
النكوص (Regression)
وهي حيلة، يرتد بوساطتها الشخص إلى مراحل سابقة من النمو، إذ ينكص إلى تصرفات بدائية، لا تلائم سنّه الحالية. وتلاحظ هذه الحيلة في أمراض نفسية كثيرة. ومن أمثلتها، الطفل الذي يبلغ ثمانية أعوام، وأصبح يتحكم في مخارجه، ثم ولد له شقيق صغير، مما أثر في نفسيته، من دون أن يدري، جلعه ينكص إلى مرحلة مبكرة، ففقد السيطرة على التبول الوظيفي، أثناء النوم. وبالطريقة نفسها قد تحدث التهتهة (Stuttering)، كعرض نكوصي. وقد يكون النكوص شديداً، إلى درجة فقْد السيطرة والإرادة الكامل، كما في حالات الفصام العقلي (Schizophrenia). 
التبرير (Rationalization)
وهي حيلة دفاعية، تبرر بوساطتها السلوك، أو الدوافع، أو المشاعر غير المقبولة، بخلق أسباب لتفسيرها. ويلجأ إليها الشخص لتقليل الصراع، ومحاولة قبول ما يبرره. وكثيرون يستخدمون تلك الحيلة الدفاعية، استخداماً مَرضياً، إذ يسرون في تبرير سلوكياتهم أو دوافعهم أو مشاعرهم، تجنّباً للشعور بالذنب أو التقصير. وهذا يقلل من دافعيتهم لإصلاح أنفسهم، ويجعلهم يصطدمون بالواقع، وبمن يعايشونهم. وعليهم أن يعوا ذلك، ويقللوا من تبريراتهم، ويصلحوا من أنفسهم، ومن سلوكياتهم، بدلاً من التبريرات، التي يضيق المحيطون بالإفراط فيها. 
التكوين العكسي (Reaction Formation)
وهي حيلة دفاعية، يسيطر بها الشخص على دافع أو شعور غير مقبول، بتكوين عكسه. فالكراهية الشديدة، تظهر في شكل حب مبالغ فيه. وأوضح مثال لها ما يظهره الطفل الصغير، الذي يبلغ أربعة أعوام، لأخيه الذي يصغره بعامَين. فعندما يجرح الأصغر جرحاً بسيطاً، وينزعج الأكبر، بشدة، ويظل يبكي حزناً على جرح أخيه بصورة مبالغٍ فيها، فإنه يظهر، بذلك، تكويناً عكسياً، في محاولة للتغلب على مشاعر الكراهية، التي يستشعرها تجاه أخيه الأصغر. 
الإسقاط (Projection)
وهي حيلة لاشعورية، ينسب بها الشخص إلى الآخرين أفكاره ومعتقداته، ومشاعره ونزعاته اللاشعورية، الخاصة به، وغير المقبولة، أي يسقطها عليهم. وهي حيلة لحمايـة الشخص مـن القلق، الذي ينشـأ عن الصراع الداخلي. وأوضح مثال لذلك ما يدعيه طفل وحيد، من أن أبيه (أو أمه) لا يحبه، فهذا إسقاط من الطفل لمشاعر عدم الحب، التي يشعر بها، ويسقطها على أبيه. 
النقل (التحويل) (Displacement)
وهي حيلة دفاعية، يعيد بها الشخص توجيه انفعالاته المحبوسة تجاه شخص أو موقف، خلاف الأفكار والأشخاص والمواقف الأصلية، سبب الانفعال. مثل الموظف الذي يهينه رئيسه في العمل، فلا يستطيع الرد أو إخراج انفعالاته. ولكنه عندما يعود إلى بيته، يصب غضبه على زوجته، من دون سبب، أو لسبب تافه. وتبادر الزوجة، بدورها، إلى إفراغ غضبها على أولادها. وهكذا تكون حيلة النقل، التي مارسها الزوج، من دون أن يعي، قد أساءت إلى أولاده إساءة غير مباشرة. ويتكرر ذلك كثيراً، داخل البيوت، من دون وعي ممن يمارسونه. 
الانشقاق (Dissociation)
حيلة تتضمن عزل مجموعة من العمليات (الوظائف) النفسية، عن باقي الوظائف النفسية. وتعمل مستقلة، أو بصورة آلية، من دون وعي الشخص بها. فقد تعزل الذاكرة، مثلما يحدث في فقدان الذاكرة. وقد يعزل الوعي والحركة، مثلما يحدث في المشي أثناء النوم. وقد يكون العزل أكثر تعقيداً، ولعديد من الوظائف، كما يحدث في اضطراب تعدد الشخصية  
الإنكار (Denial)
إنكار الأشياء، التي قد تسبب قلقاً، وإبعادها عن دائرة الوعي. ويختلف الكبت عن الإنكار، في أن الكبت يحدث عندما يحاول الدافع الغريزي، أن يكون شعورياً، وأن يعبّر عن نفسه في صورة سلوك. بينما الإنكار يجعل الشخص جاهلاً بحادث معين، ولكن لا يمنعه من التعبير عن دوافعه الغريزية ومشاعره. 
التوحد (Identification)
حيلة دفاعية يوحّد بها الفرد هويته بهوية شخص آخر. مثال ذلك، ما يحدث للطفل في عمر ستة أعوام، عندما يتوحد بوالده، المتفاهم معه، والذي يحبه ويرغب أن يكون مثله عندما يكبر، فيتوجه إلى المدرسة، بحماسة، ليتعلم مثل أبيه. 
التوحد بالمعتدى (Identification with the Aggressor)
إذ يتحد الشخص، في داخله، بصورة عقلية للشخص، الذي يمثل مصدر الإحباط من العالم الخارجي، مثل التوحد الذي يتم في نهاية المرحلة الأوديبية، بين الطفل الذكر وأبيه، الذي يمثل إحباطاً لعلاقة الطفل بأمه، ولا يملك الطفل إلى مواجهه أبيه سبيلاً، فيضطر للتوحد به، اتقاء لأذى، قد يصيبه منه. 
العزل (Isolation)
حيلة تعزل فكرة، أو ذكرى، عن ما يرتبط بها من شعور، لتجنّب الانفعالات غير السارة، ولحماية الشخص من القلق. مثلما يحدث في حالات الوسواس القهري، من وجود فكرة معزولة عن المشاعر العدوانية المرتبطة بها، مثل فكرة قتل الأب لطفله، الذي يحبه جداً. 
التسامي (Sublimation)
وهي حيلة توجه الطاقة المرتبطة بنزعات غير مقبولة، إلى أنشطة مقبولة، نفسياً واجتماعياً. والتسامي يحقق درجة ضئيلة من الإشباع للنزعات الغريزية، مثل المراهق الذي يوجه طاقته لممارسة الرياضة، بدلاً من النزعات الجنسية غير المقبولة. وهي حيلة صحية، عندما توجد في مكانها؛ فلا يصح لعريس، مثلاً، أن يمارس التسامي، ليلة زفافه، فيترك عروسه، لممارسة الرياضة أو القراءة أو حتى العمل. 
الإبطال (Undoing)
وهي حيلة دفاعية، تتوخى إصلاح ما قد أُفسد، وهي غير مقبولة من الأنا. وهي حيلة بدائية، من قبيل الأفكار والأفعال السحرية، وذات طبيعة مترددة. وتلاحظ، غالباً، لدى مَرْضى الوسواس القهري، إذ يمارسون طقوساً غريبة تشبـه الأفعـال السحريـة، لإبطال ما يخافون أن يفلت منهم من نزعات عدوانية. وتتمثل في ذلك الطفل، الذي أحضره والده، شاكياً أنه، أي الطفل، يأتي بأفعال غريبة، قبل دخوله البيت. فهو يدور حول عمود الإنارة المواجه لمدخل البيت، ثم يدوس على بلاطة من التي تغطي الأرض، تاركاً التي تليها، ثم يصعد السلم، فيدوس درجة، ويترك الأخرى، ثم ليطأ بقدمه أول بلاطة في مدخل الشقة. وإذا أخطأ في أي من ممارساته تلك، عاد إلى الشارع، من جديد، ليتدارك ما وقع فيه من خطأ. وحين كان يسأله والده عن معنى ما يفعل، كان لا يجيب.
وخاف الأب أن يكون في ابنه خلل عقلي، فأحضره إلى العيادة النفسية. وبعد عدة جلسات، تبيّن أنه يحب والدته جداً، ولكنه يجد منافسة في حبها من أبيه وأخيه الأصغر. ومن ثَم، فلديه عدوان شديد تجاههما، وهو يخاف من عدوانه هذا، أن يخرج في فعل يضرهما. لذا، مارس أكثر من حيلة دفاعية، من دون أن يدري، فعزل (حيلة العزل)، فكرة العدوان عما يرتبط بها من مشاعر، وكبت (حيلة الكبت) الحفزة العدوانية وما يصاحبها من مشاعر. ولخوفه من أن تفلت الحفزة من خط الدفاع الأول، وهو العزل، كوّن خط الدفاع الثاني لإبطال (حيلة الإبطال) الحفزة الغريزية، بفعل وسواسي (وهو الممارسات التي سبق وصفها). وكان، مع ذلك، يظهر مشاعر خوف شديدة عليهما، وهي (حيلة التكوين العكسي).
 
تفهم مشكلتك وتعامل معها بعقلانيه لحافظ علي سلامتك النفسيه من الامراض
زينب صابر

 

5
المعدَل 5 (1 vote)
Your rating: لا يوجد
© حق النشر 2001 - 2017 One Global Economy Corporation